يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

416

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : نزلت في يتيم كان في حجر أبي بكر ، حلف أن لا ينفق عليه : عن الحسن ، ومجاهد . وقيل : أقسم ناس من الصحابة - منهم أبو بكر - أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الإفك . وقراءة العامة : ( ولا يأتل ) بتقديم الألف قبل التاء ، وبكسر اللام مخففة من الألية ، وهي القسم . وقيل : هو من قول العرب : ما ألوت جهدا في كذا . وقرأ أبو رجاء العطاردي ، وزيد بن أسلم وغيرهما ، ( ولا يتألّ ) بتقديم التاء قبل الألف واللام مشددة مفتوحة . وهذه الآية لها ثمرات : الأولى : أنه ينبغي لمن حلف أن لا يفعل إحسانا أن يحنث . وقد قال جار اللّه : وكفى به داعيا إلى المجاملة ، وترك الاشتغال بالمكافأة إلى المسئ . وروي لأبي بكر - في مسطح وكان يدعى عوفا - شعرا « 1 » : يا عوف ويحك هلا قلت عارفة * من الكلام ولم تبتغ به طمعا وأدركتك حميا معشر أنف * ولم تكن قاطعا يا عوف منقطعا

--> ( 1 ) وهو في الديوان على هذه الألفاظ : يا عوف ويحك هلا قلت عارفة * من الكلام ولم تتبع به طبعا أو أدركتك حميا معشر انف * ولم تكن قاطعا يا عوف منقطعا اما حزنت من الأقوام إذ حسدوا * من أن تقول وقد عاينته قرعا لما رميت حصانا غير مقرفة * أمينة الجيب لم تعلم به خضعا فيمن رماها وكنتم معشرا افكا * من سيئ القول في اللفظ الخنا سرعا فانزل اللّه قرانا يبرئها * وبين عوف وبين اللّه ما صنعا